الشيخ محمد علي الأنصاري

88

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

عليٌّ وفاطمة وابناهما » « 1 » . وروى - أيابن حجر - أيضاً عن البزّار والطبراني ، عن الحسن عليه السلام - وقال : إنّ بعض طرقه حسان - : أنّه خطب خطبة جاء فيها : « أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وموالاتهم ، فقال فيما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : قُل لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) ، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت » « 2 » . وقال أيضاً : « وأخرج الطبراني عن زين العابدين : أنّه لمّا جيء به أسيراً عقب مقتل الحسين ( رضي اللّه عنهما ) وأقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام « 3 » : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال له : ما قرأت : قُل لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى ) ؟ قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم » « 4 » . وقال الزمخشري - عند تفسير آية المودّة - : « وروي : " أنّها لمّا نزلت ، قيل : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليٌّ وفاطمة وابناهما " . ويدلّ عليه ما روي عن عليٍّ رضي الله عنه : شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حسد الناس لي فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أوّل من يدخل الجنّة :

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 169 - 170 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 170 . ( 3 ) لم يكن هذا المسكين من الجفاة وإنّما كان من الذين ضلّلتهم دعايات السلطة الأموية التي أضفى عليها ابن حجر وأمثاله الشرعيّة والقانونيّة . الصواعق المحرقة : 208 - 226 ؛ ولذلك تاب هذا الشيخ بعد أن عرف أنّ هؤلاء من أهل البيت عليهم السلام . انظر : مقتل الحسين عليه السلام ( للخوارزمي ) 2 : 61 ، واللهوف : 100 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 170 ، وانظر الدرّ المنثور 6 : 7 ، ذيل الآية 23 من سورة الشورى .